معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١١٧ - دعاء الحسين (ع) يوم عاشوراء
عزرة بن قيس الأحمسيّ، و على الرجال شبث بن ربعيّ اليربوعيّ، و أعطى الراية ذويدا مولاه.
استبشارهم بالشهادة:
و روى عن غلام لعبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاريّ، قال: كنت مع مولاي فلمّا حضر الناس و أقبلوا إلى الحسين، أمر الحسين بفسطاط فضرب، ثم أمر بمسك فميث في جفنة عظيمة أو صحفة.
قال: ثم دخل الحسين ذلك الفسطاط فتطّلى بالنورة، قال: و مولاي عبد الرحمن بن عبد ربّه، و برير بن حضير الهمداني على باب الفسطاط، تحتكّ مناكبهما، فازدحما أيّهما يطّلي على أثره، فجعل برير يهازل عبد الرحمن فقال له عبد الرحمن: دعنا فو اللّه ما هذه بساعة باطل، فقال له برير: و اللّه لقد علم قومي انّي ما أحببت الباطل شابّا و لا كهلا، و لكن و اللّه انّي لمستبشر بما نحن لاقون، و اللّه إن بيننا و بين الحور العين إلاّ أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم، و لوددت أنهم قد مالوا علينا بأسيافهم.
قال: فلمّا فرغ الحسين دخلنا فاطّلينا.
قال: ثم ان الحسين ركب دابّته و دعا بمصحف فوضعه أمامه [١] . قال:
فاقتتل أصحابه بين يديه قتالا شديدا، فلمّا رأيت القوم قد صرعوا افلتّ و تركتهم.
دعاء الحسين (ع) يوم عاشوراء:
و روى الطبري، و قال: لمّا صبّحت الخيل الحسين رفع الحسين يديه، فقال: اللّهم أنت ثقتي في كلّ كرب، و رجائي في كلّ شدة، و أنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة و عدة، كم من همّ يضعف فيه الفؤاد، و تقلّ فيه الحيلة، و يخذل فيه الصديق، و يشمت فيه العدوّ، أنزلته بك، و شكوته إليك، رغبة منّي إليك عمّن سواك ففرّجته و كشفته، فأنت وليّ كلّ نعمة، و صاحب كلّ
[١] في تذكرة خواص الامة أنه نشره على رأسه و خاطبهم (كما يأتي ان شاء اللّه) .