كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣١٣ - باب الحاء و الميم و (و ا ي) معهما
و حَمَيْتُ المريض حِمْيَةً: منعته أكل ما يضره. و احْتَمَى المريض احتِمَاء. و احْتَمَى في الحرب إذا حَمَى نفسه. و حَمِيَ الفرسُ. إذا سخن و عرق، [يَحْمَى حَمْيا و حَمَى الشدّ مثله] [١] و الواحد منه: حَمْيٌ، و الجميع: أَحْماء، كما قال طرفة: [٢]
فهي تردي و إذا ما فرعت * * * طار من أَحْمَائها شد الأزر
و حَمِيَ الشيء يَحْمَى حَمْيا إذا سَخُنَ و الحامِية: الحارّة. و أَحْمَيْتُ الحديد إِحماء. و تقول: إن هذا الذهب و الفضة و نحوهما لحسن الحَمَاء- ممدود- أي: خرج من الحَمَاء حسنا. و الحامِية: الرجل يَحْمِي أصحابه في الحرب. و تقول: هو على حامِيَة القوم، أي: آخر من يَحْمِيهم في مضيهم و انهزامهم. و الحامِية أيضا: جماعة يَحْمُون أنفسهم، كما قال لبيد: [٣]
و معي حامِية من جعفر * * * كل يوم نبتلي ما في الخلل
و الحامِية: الحجارة يطوي بها البئر. قال: [٤]
كأن دلوي تقلبان * * * بين حَوَامي الطي أرنبان
و الحُمَّة عند العامة: إبرة العقرب و الزنبور و نحوهما. و إنما الحُمَة سم كل شيء يلدغ أو يلسع. و الحُمَيّا: بلوغ الخمر من شاربها.
[١] تكملة من نص ما جاء في التهذيب ٥/ ٢٧٤ عن العين.
[٢] ديوانه ص ٦٥ و الرواية فيه:
إذا ما ألهبت ... إحمائها
بالكسر.
[٣] ديوانه ص ١٩٠.
[٤] التهذيب ٥/ ٢٧٥، اللسان (حما).