كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٠ - باب الحاء و السين و الباء معهما
و الحُسْبان: سهام قصار يرمى بها عن القسي الفارسية، الواحدة بالهاء. و الأَحْسَب: الذي ابيضت جلدته من داء ففسدت شعرته فصار أحمر و أبيض، من الناس و الإبل و هو الأبرص، قال: [١]
عليه عقيقته أَحْسَبا
عابه بذلك، أي لم يعق له في صغره حتى كبر فشابت عقيقته، يعني شعره الذي ولد معه [٢]. و الحَسْب و التَّحْسِيب: دفن الميت في الحجارة، قال:
غداة ثوى في الرمل غير مُحَسَّب [٣]
أي غير مكفن.
حبس
: الحَبْس و المَحْبِس: موضعان للمَحْبُوس، فالمَحْبِس يكون سجنا و يكون فعلا كالحَبْس. و الحَبِيس: الفرس: يجعل في سبيل الله. و الحِبَاس: شيء يُحْبَس به نحو الحِبَاس في [المزرفة] [٤] يُحْبَس به فضول الماء.
[١] هو <امرؤ القيس> كما في الديوان (ط. المعارف) ص ١٢٨، و اللسان (حسب). و صدر البيت:
أ يا هند لا تنحكي بوهة
[٢] جاء بعد هذا نص ليس من العين، فيما نرى، و هو: قال القاسم: الأحسب: الشعر الذي نعلوه حمرة. أدخله النساخ في الأصل .. نحسب أنه من كلام أبي عبيد القاسم بن سلام، فقد جاء في التهذيب ٤/ ٣٣٤: و قال أبو عبيد: الأحسب: الذي في شعره حمرة و بياض.
[٣] كذا في التهذيب و اللسان، و رواية ابن سيده: في الترب بدلا من قوله في الرمل. و هو غير منسوب إلى قائل.
[٤] كذا في التهذيب و اللسان في الأصول المخطوطة: الدرقة. و لا معنى للدرقة. و جاء في مادة حبس في اللسان. أنالحباسة هي المزرفة بالفاء أي ما يحبس به الماء. و لم نجد في مادة زرف لفظ المزرفة بل وجدنا فيها: الزرافة: منزفة الماء.