كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨٤ - باب الحاء و الجيم و النون معهما
و السفينة تَجْنَح جُنُوحا: إذا انتهت إلى الماء القليل فلزقت بالأرض فلم تمض. و اجْتَنَحَ الرجل على رجله في مقعده: إذا انكب على يديه كالمتكىء على يد واحدة. و جَنَحَ الظلام جُنُوحا: إذا أقبل الليل، و الاسم: الجِنْح و الجُنْح، لغتان، يقال: كأنه جِنْح الليل يشبه به العسكر الجرار. و جَناحا الطائر: يداه. و يدا الإنسان: جَنَاحاه. و جَنَاحا العسكر: جانباه. و جَنَاحا الوادي: أن يكون له مجرى عن يمينه و عن شماله. و جَنَحَت الناقة: إذا كانت باركة فمالت عن أحد شقيها. و جَنَحَت الإبل في السير: أسرعت، قال: [١]
و العيس المراسيل جُنَّح
و ناقة مُجَنَّحة الجنبين: أي واسعتها. و جَنَحْتُهُ عن وجهه جنحاً فاجتَنَحَ: أي أملته فمال. و أَجْنَحته فجَنَحَ: أملته فمال، قال:
فإن تنأ ليلى بعد قرب و ينفتل * * * بها مُجْنَح الأيام أو مستقيمها [٢]
و جوانِح الصدر: الأضلاع المتصلة رءوسها في وسط الزور، الواحدة جانِحة.
حنج
: يقال: حَنَجته فاحْتَنَجَ: أي أملته فمال، و أَحْنَجته، لغة، قال العجاج:
فتحمل الأرواح حاجا مُحْنَجا * * * إلي أعرف وجهها الملجلجا [٣]
يعني حاجة ليست بواضحة على وجهها و لكنها ممالة المعنى. و الحَنْج: إمالة الشيء عن وجهه. و المِحْنَجة: شيء من الأدوات.
[١] هو <ذو الرمة>. ديوان ٢/ ١٢١٥ و تمام البيت فيه:
إذا مات فوق الرحل أحييت نفسه * * * بذكراك ................ .....
[٢] لم نهتد إلى نسبة البيت، و إن كان يتفق في الوزن و القافية مع قصيدة للمجنون في ديوانه.
[٣] في الديوان ص ٣٦٠:
إلى أعرف وحيها الملجلجا
.