كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٠ - باب الحاء و القاف و النون معهما
باب الحاء و القاف و النون معهما
ح ق ن، ن ق ح، ق ن ح، ح ن ق مستعملات
حقن
: الحَقِين: اللبن المَحْقُون في مِحْقَن. و في مثل: أبى الحَقِينُ العذرة. و أصله أن أعرابيا أتى حيا فسألهم اللبن، فقيل له: ما عندنا لبن، فالتفت إلى سقاء فيه لبن فقال: يأبى الحَقِينُ العذرة، أي يأبى الحَقِين أن أقبل عذركم. و حَقَنْتُه: جمعته في سقاء و نحوه. و حَقَنْتُ دَمَه: إذا أنقذته من قتل أحل به. و احْتَقَنَ الدمُ في جوفه: إذا اجتمع من طعنة جائفة. و الحُقْنة: اسم دواء يُحْقَن به المريض المُحْتَقِن. و بعير مِحْقان يَحْقِن البول، فإذا بال أكثر. و الحاقِنَتان: نقرتا الترقوتين، و الجميع: الحَوَاقِن
. نقح
: النَّقْح: تشذيبك عن العصا أبنها. و كل شيء نحيته عن شيء فقد نَقَحْتَه من أذى. و المُنَقِّح للكلام: الذي يفتشه و يحسن النظر فيه، [و قد] نَقَّحْتُ الكلام.
قنح
: القَنْح: اتخاذك قُنَّاحَة تشد بها عضادة الباب و نحوه، تسميه الفرس قانه. قال غير الخليل: لا أعرف القَنْح إلا في الشرب، و هو شرب في أفاويق،
و يروى في الحديث. و أشرب فَأَتَقَنَّحُ [١] و أتقمح
، يرويان جميعا.
[١] في (ط): و انقخ، و هو تصحيف. و جاء في التهذيب ٤/ ٦٦ بعد ذكر الحديث: قال ابن جبلة: قال شمر: سمعت أبا عبيد يسأل أبا عبد الله الطوال النحوي عن معنى قوله فأتقنح، فقال أبو عبد الله: أظنها تريد أشرب قليلا. قال شمر: فقلت: ليس التفسير هكذا، و لكنالتقنح أن يشرب فوق الري، و هو حرف روي عن أبي زيد، فأعجب ذلك أبا عبيد، قلت: و هو كما قال شمر: و هوالتقنح و الترنح.