كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣١٩ - باب اللفيف من (الحاء)
و قال: [١]
فهن من واطىء ثنيي حَوِيَّته * * * و ناشج و عواصي الجوف تنشخب
و الحِوَاء: أخبية تدانى بعضها من بعض. تقول: هم أهل حِوَاء واحد، و الجماعة: أَحْوِيَة. و الحَوَّاء: نبت معروف، الواحدة: حُوَّأَة. و الحُوَّة في الشفاه: شبه اللمى و اللمس. قال ذو الرمة: [٢]
لمياء في شفتيها حُوَّة لعس * * * و في اللثات و في أنيابها شنب
ويح
: أما الوَيْح و نحوه مما في صدره واو فلم يسمع في كلام العرب إلا وَيْح، و وَيْس، و وَيْل، و وَيْه. فأما وَيْح فيقال إنه رحمة لمن تنزل به بلية. [و ربما] جعل مع (ما) كلمة واحدة فقيل: وَيْحما. قال حميد: [٣]
و وَيْح لمن لم يدر ما هن وَيْحما
فجعل (وَيْحما) كلمة واحدة فأضاف (وَيْح) إلى (ما) [٤]. و نصب (ويحما) لأنه فعل معكوس على الأول كما قال:
ويل له ويل له ويلا
[١] <ذو الرمة> ديوانه ١/ ١١٣.
[٢] ديوانه ١/ ٣٢.
[٣] <حميد بن ثور> ديوانه، هامش ص ٧ و صدره:
ألا هيما مما لقيت و هيما
[٤] بعدها في (ص و ط): و لو وصل لقال: ويحا ما كما قال: أيا ما و في (س): و لو وصف لقال ... و لم نثبت أحدهما في المتن لأنها غير مفهومة و غير واضحة العلاقة.