كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٧ - باب الحاء و الراء و الميم معهما
يتغير من حال إلى حال، و احْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيراراً إذا كان عرضا حادثا لا يثبت، كقولك: جعل يَحْمارُّ مرة و يصفارُّ مرة. و الحَمَر: داء يعتري (الدابة) [١] من كثرة الشعير، تقول: حَمِرَ يَحْمَرُ حَمَراً، و برذون حَمِرٌ، [و قال امرؤ القيس:
لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * * * أحب إلينا منك، فا فرس حَمِر
أراد: يا فا فرس حَمِره، لقبه بفي فرس حَمِر لنتن فيه] [٢]. و الحُمْرة [٣]: داء يعتري الناس فتَحْمَرُّ مواضعها، يعالج بالرقية. و الحِمَار: [العير الأهلي و الوحشي] [٤]، و العدد [٥]: أَحْمِرَة، و الجميع: الحَمِير و الحُمُر و الحُمُرات، و الأنثى حِمَارة و أتان. و الحَمِيرة: الأشكز [٦]: [معرب و ليس بعربي، و سميت حَمِيرة لأنها تَحْمَرُ أي: تقشر، و كل شيء قشرته فقد حَمَرْتَه فهو مَحْمُور و حَمِير] [٧]. و الخشبة التي يعمل عليها الصيقل يقال لها: الحِمَار: و حِمَارة [٨] القدم: هي المشرفة بين مفصلها و أصابعها من فوق.
[١] عبارة الأصول المخطوطة: داء يعتري من كثرة الشعير من الدواب و الذي أثبتناه مما نسب إلى الليث من التهذيب.
[٢] ما بين القوسين ساقط من الأصول المخطوطة و أثبتناه من التهذيب مما نسب إلى الليث. و البيت في ديوان امرىء القيس ص ١١٣ و الرواية فيه:
لعمري لسعد حيث حلت دياره
[٣] كذا في التهذيب ٥/ ٥٤، و مختصر العين (الورقة ٧٥) و اللسان (حمر)، و أما في الأصول المخطوطة فقد جاء: والحمر:
[٤] زيادة من التهذيب.
[٥] يريد: أدنى العدد أي ما يعرف بجمع القلة.
[٦] جاء في اللسان: الأشكر سير أبيض مقشور ظاهره تؤكد به السروج.
[٧] ما بين القوسين من التهذيب مما نسب إلى الليث
[٨] بالتخفيف، كما في المحكم ٣/ ٢٥١، و القاموس و التاج (حمر.