كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٦ - باب الحاء و الراء و الباء معهما
أَبْرَحْتَ ربّا و أَبْرَحْتَ جارا [١]
أي: أعظمت و اتخذته عظيما. و ما بَرِحْتُ أفعل كذا أي: ما زلت. و قولهم: بَرِحَ الخفاء أي: ذهب، قال: [٢]
بَرِحَ الخفاء و ما لدي تجلد.
و أرض بَراح: لا بناء فيها و لا عمران. و البُرَحاء: الحمى الشديدة. (و تقول) [٣]: بَرَّحَ بنا [٤] فلان تَبْرِيحا إذا آذاك بإلحاح المشقة، قال ذو الرمة:
لنا و الهوى بَرْح على من يغالبه [٥]
و التَّبَارِيح: كلف المعيشة في مشقة، و الاسم التَّبَرُّح، و تقول: ضربته ضربا مُبَرِّحا و لا تقول: مُبَرَّحا. و هذا الأمر أَبْرَحُ عليَّ من ذاك أي: أشق (و أشد، قال ذو الرمة:
أنينا و شكوى بالنهار كثيرة * * * علي و ما يأتي به الليل أَبْرَحُ) [٦]
[١] عجز بيت في التهذيب و اللسان (برح) و قد ورد في الديوان (ط. مصر) ص ٤٩ و تمام البيت:
تقول ابنتي حين جد الرحيل * * * أبرحت ربا وأبرحت جارا
[٢] لم نهتد إلى القائل، و الشطر في اللسان (برح) غير منسوب أيضا.
[٣] زيادة يقتضيها السياق.
[٤] في (ط): بناء، و هو من خطإ الناسخ.
[٥] عجز بيت في التهذيب و اللسان (برح) و تمام البيت في الديوان ص ٢:
متى تظعني يا مي عن دار جيرة * * * لنا و الهوى برح على من يغالبه
و قد ورد في الأصول المخطوطة من سهو الناسخ: على من يطالبه
[٦] ما بين القوسين من العبارة و بيت <ذي الرمة> قد سقط من الأصول المخطوطة و أثبتناه من التهذيب مما نسب إلى الليث ٥/ ٢٩.