كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤ - باب الحاء مع الصاد
القوم تَحَاصَّا: يعني الاقتسام من الحِصَّة. و الحَصْحَصَة: بيان الحق بعد كتمانه. حَصْحَصَ الْحَقُّ، و لا يقال: حُصْحِصَ الحقُّ. و الحُصاص: سرعة العدو في شدة. و يقال: الحُصاص: الضراط. و الحُصُّ: الورس، و إن جمع فحُصُوص، يصبغ به، و هو الزعفران أيضا. و الحَصُّ: إذهابك الشعر كما تَحُصُّ البيضة رأس صاحبها، قال [١]:
قد حَصَّت البيضة رأسي فما * * * أطعم و نوما غير تهجاع
و قال: [٢]
بميزان قسط لا يَحُصُّ شعيرة * * * له شاهد من نفسه غير فاضل [٣]
لا يَحُصُّ: أي لا ينقص. و يقال: رجل أَحَصّ و امرأة حَصَّاء. و قال في السنة الجرداء الجدبة:
علوا على شارف صعب مراكبها * * * حَصَّاء ليس بها هلب و لا وبر [٤]
علوا: حملوا على ذلك
صح
: الصِّحَّة: ذهاب السقم و البراءة من كل عيب و ريب. صَحَّ يَصِحُّ صِحَّة.
(و الصوم مَصَحَّة [٥])
و مَصِحَّة، و نصب الصاد أعلى من الكسر. يعني يَصِحُّ عليه.
[١] في التهذيب ٣/ ٤٠٠: و قال <أبو قيس بن الأسلت.>
[٢] في اللسان: و في شعر <أبي طالب>: البيت ....
[٣] و المعنى: ذهب الشعر كله.
[٤] البيت في اللسان غير منسوب، و الرواية فيه:
علوا على سائف صعب مراكبنها
[٥] ما بين القوسين من الحديث الشريف كما في التهذيب ٣/ ٤٠٤