في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩١ - تميز كتابي البخاري ومسلم بالصحة عندهم
وغامضة. وقد صح أن مسلماً كان ممن يستفيد من البخاري، ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث" [١].
وقال أيضاً: "وقد قال إمام الحرمين: لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما ألزمته الطلاق، ولا حنثته. لإجماع علماء المسلمين على صحتها" [٢].
وقال السيوطي: "وذكر الشيخ (يعني: ابن الصلاح) أن ما روياه أو أحدهما فهو مقطوع بصحته، والعلم القطعي حاصل فيه. قال: خلافاً لمن نفى ذلك، محتجاً بأنه لا يفيد إلا الظن، وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن، والظن قد يخطئ. قال: وقد كنت أميل إلى هذ، وأحسبه قويم، ثم بان لي أن الذي اخترناه أولاً هو الصحيح، لأن ظن من هو معصوم عن الخطأ لا يخطئ، والأمة في إجماعها معصومة من الخط... وقد قال إمام الحرمين: لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في الصحيحين مما حكما بصحته من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما ألزمته الطلاق. لإجماع علماء المسلمين على صحته... قلت: وهو الذي أختاره، ولا أعتقد سواه" [٣].
وقال الدهلوي: "أما الصحيحان فقد اتفق المحدثون على أن جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع، وأنهما متواتران إلى مصنفيهم. وأنه كل من يهون أمرهما فهو مبتدع، متبع غير سبيل المؤمنين" [٤].
وقالوا: "ومن روى له الشيخان فقد جاز القنطرة" [٥].
[١] شرح النووي على صحيح مسلم ١: ١٤.
[٢]المصدر السابق ١: ١٩ ـ ٢٠.
[٣] تدريب الراوي ١: ١٣١ ـ ١٣٤ في الخامسة: الصحيح أقسام.
[٤] حجة الله البالغة ١: ٢٨٢ باب طبقات كتب الحديث.
[٥] الكشف الحثيث: ١١٢، واللفظ له. فتح الباري ١٣: ٤٥٧.