في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٤ - صغر سن الإمام الجواد
عند السلطة، وعند الجمهور، فضلاً عن شيعته ومواليه.
ومن الملفت للنظر حقاً خضوع بعض مشايخ الطالبيين له ممن يشاركونه في النسب، ويتقدمون عليه في الطبقة، حيث لا يظهر لهم داع لذلك إلا الإذعان لأمر الله تعالى فيه، والبخوع لحكمه، لكونهم على بصيرة من حقه (عليه السلام)، كعمه الحسين بن موسى بن جعفر، وعم أبيه السيد الجليل علي بن جعفر العريضي.
يقول الحسين بن موسى: "كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) بالمدينة، وعنده علي بن جعفر، وأعرابي من أهل المدينة جالس. فقال لي الأعرابي: من هذا الفتى؟ وأشار بيده إلى أبي جعفر (عليه السلام).
قلت: هذا وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: يا سبحان الله! رسول الله قد مات منذ مائتي سنة وكذا وكذا سنة، وهذا حدث، كيف يكون هذا وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
قلت: هذا وصي علي بن موسى، وعلي وصي موسى بن جعفر، وموسى وصي جعفر بن محمد، وجعفر وصي محمد بن علي، ومحمد وصي علي بن الحسين، وعلي وصي الحسين، والحسين وصي الحسن، والحسن وصي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلي بن أبي طالب وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
قال: ودنا الطبيب ليقطع له العرق، فقام علي بن جعفر، فقال: يا سيدي يبدأني، لتكون حدة الحديد فيَّ قبلك، قال: قلت (يعني للأعرابي الذي كان يحدثه): يهنك. هذا عم أبيه. قال: فقطع له العرق. ثم أراد أبو جعفر (عليه السلام) النهوض، فقام علي بن جعفر، فسوى له نعليه حتى يلبسهما" [١].
[١] معجم رجال الحديث ١٢: ٣١٦ ـ ٣١٧ في ترجمة علي بن جعفر، واللفظ له. اختيار معرفة الرجال ٢: ٧٢٩.