في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٣ - نصوص إمامة الإمام علي بن موسى الرضا
فيفزعني ذلك ويهولني، فإذا انتبهت لم أسمع شيئ، فلما وضعته وقع على الأرض، واضعاً يده على الأرض، رافعاً رأسه إلى السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم، فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (عليه السلام)، فقال لي: هنيئاً يا نجمة كرامة ربك، فناولته إياه في خرقة بيضاء، فأذن في إذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، ودعا بماء الفرات فحنكه به، ثم رده إليّ، وقال: خذيه، فإنه بقية الله تعالى في أرضه" [١].
٢ ـ حديث محمد بن سنان، قال: "دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من قبل أن يقدم العراق بسنة، وعلي ابنه جالس بين يديه... قال: من ظلم ابني هذا حقه، وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي ابن أبي طالب حقه، وجحد إمامته بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: قلت: والله لئن مد الله لي في العمر لأسلمن له حقه، ولأقرن له بإمامته. قال: صدقت يا محمد. يمد الله في عمرك، وتسلم له حقه، وتقر له بإمامته، وإمامة من يكون من بعده، قال: قلت: ومن ذاك؟ قال: محمد ابنه. قال: قلت: له الرضا والتسليم" [٢].
وهو نص في إمامة الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد (عليه السلام) أيض.
٣ ـ حديث الحسين بن نعيم الصحاف قال: "كنت أنا وهشام بن الحكم وعلي بن يقطين ببغداد. فقال علي بن يقطين: كنت عند العبد الصالـح جالس، فدخل عليه ابنه علي، فقال لي: يا علي بن يقطين، هذا علي سيد ولدي. أما إني قد نحلته كنيتي. فضرب هشام بن الحكم براحته جبهته، ثم قال: ويحك كيف قلت؟ فقال علي بن يقطين: سمعت والله منه كما قلت. فقال هشام: أخبرك أن الأمر فيه من بعده" [٣].
[١] بحار الأنوار ٤٩: ٩. عيون أخبار الرضا ٢: ٢٩ ـ ٣٠. كشف الغمة ٣: ٩٠.
[٢] الكافي ١: ٣١٩، واللفظ له. بحار الأنوار ٤٩: ٢١. الإرشاد ٢: ٢٥٣. الغيبة للطوسي: ٣٢ ـ٣٣. كشف الغمة ٣: ٦٥ ـ٦٦.
[٣] الكافي ١: ٣١١، واللفظ له. بحار الأنوار ٤٩: ١٣. عيون أخبار الرضا ٢: ٣٢. كفاية الأثر: ٢٧١.