في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣ - أحمد بن حنبل
روى أحمد بن حنبل عن أحد أوهى من هذ. ثم إنه سئل عنه، فقال: ثقة لم يكن يكذب" [١].
وقد أثار هذا حفيظة أعلام الجرح والتعديل. فقد ذكر أحمد بن
محمد بن القاسم أن يحيى بن معين، قال عن عامر بن صالـح: "كذاب
خبيث. عدو الله".
ثم قال: "فقلت ليحيى: إن أحمد بن حنبل يحدث عنه. فقال: لمه؟! وهو يعلم أنا تركنا هذا الشيخ في حياته. قال: فقلت: ولِمَ؟ فقال: قال حجاج الأعور أتاني فكتب عني حديث هشام بن عروة عن أبي لهيعة وليث بن سعد، ثم ذهب فادعاه، فحدث بها عن هشام" [٢].
وقال يحيى أيضاً: "جن أحمد! يحدث عن عامر بن صالح" [٣].
وأيضاً قال محمد بن عقيل: "وقال المقبلي في العلم الشامخ ما مفاده: أن الإمام أحمد (رحمه الله تعالى) مع فضله وورعه لما تكلم في مسألة خلق القرآن وابتلي بسببها جعلها عدل التوحيد أو زاد، ثم ذكر أنه كان يرد رواية كل من خالفه في هذه المسألة تعصباً منه. وفي ذلك خيانة للسند. ثم قال: بل زاد، فصار يرد الواقف، ويقول: فلان واقفي مشؤوم. بل غلا وزاد، وقال: لا أحب الرواية عمن أجاب في المحنة، كيحيى بن معين. انتهى" [٤].
[١] ميزان الاعتدال ٤: ١٧ في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله، واللفظ له. المغني في الضعفاء: ٣٢٣ في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.
[٢] تهذيب الكمال ١٤: ٤٧ في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله، واللفظ له. ميزان الاعتدال ٤: ١٧ في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله.تهذيب التهذيب ٥: ٦٢ في ترجمة عامر ابن صالـح بن عبدالله. تاريخ بغداد ١٢: ٢٣٦ في ترجمة عامر بن صالـح بن عبد الله.
[٣] ميزان الاعتدال ٤: ١٧ في ترجمة عامر بن صالـح بن عبدالله، واللفظ له. الكامل في ضعفاء الرجال ٥: ٨٣ في ترجمة عامر بن صالـح الزبيري.
[٤] العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل: ١٣٠.