في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - ما ورد في النسائي وكتابه
أبي هريرة: فإذا قرأ فأنصتو، هل هو صحيح؟ فقال: هو عندي صحيح. فقيل: لِمَ لم تضعه ههن؟ فأجاب بالكلام المذكور.
ومع هذا فقد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في إسنادها أو متنه، لصحتها عنده. وفي ذلك ذهول منه عن هذا الشرط أو سبب آخر. وقد استدركت وعللت. هذا آخر كلام الشيخ (رحمه الله) " [١].
ما ورد في النسائي وكتابه
١٣ ـ وذكر ابن حجر في ترجمة أحمد بن صالح المصري عن الخطيب أنه قال: "احتج بأحمد جميع الأئمة إلا النسائي. ويقال كان آفة أحمد الكبر. ونال النسائي منه جفاء في مجلسه، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما" [٢].
وعن العقيلي أنه قال: "كان أحمد بن صالح لا يحدث أحداً حتى يسأل عنه، فجاءه النسائي وقد صحب قوماً من أصحاب الحديث ليسوا هناك، فأبى أحمد أن يأذن له. فكل شيء قدر عليه النسائي أن جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح، فشنع به، ولم يضر ذلك ابن صالح شيئ. وهو إمام ثقة" [٣].
ومقتضى ذلك أن تشنيعه، وتركه الرواية عن الشخص، تبع للهوى والانفعالات العاطفية، وإذا كان كذلك فما المؤمن من أن يكون توثيقه للشخص تابعاً لها أيض؟! وكيف يوثق برواية من هو كذلك؟!
[١] شرح النووي على صحيح مسلم ١: ١٦.
[٢] تهذيب التهذيب ١: ٣٦ في ترجمة أحمد بن صالـح المصري.
[٣] تهذيب التهذيب ١: ٣٦ في ترجمة أحمد بن صالـح المصري، واللفظ له. التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح ١: ٣٢٥ في ترجمة أحمد بن صالـح أبي جعفر المصري. فتح الباري ١: ٣٨٦.