في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٦ - ما ورد في مسلم وكتابه
الكتاب مسودة، فإن أسماء من ذكرهم هنا لم يقع فيهم مراعاة الأفضلية، ولا السابقية، ولا الأسنية. وهذه جهات التقديم في الترتيب. فلما لم يراع واحداً منها دل على أنه كتب كل ترجمة على حدة، فضم بعض النقلة بعضها إلى بعض حسبما اتفق" [١].
ما ورد في مسلم وكتابه
٧ ـ وقال الذهبي: "ثم إن مسلما ـ لـحدة في خلقه ـ انحرف أيضا عن البخاري، ولم يذكر له حديث، ولا سماه في صحيحه. بل افتتح الكتاب بالحطّ على من اشترط اللقي لمن روى عنه بصيغة (عن). وادعى الإجماع في أن المعاصرة كافية، ولا يتوقف في ذلك على العلم بالتقائهم، ووبخ من اشترط ذلك، وإنما يقول ذلك أبو عبد الله البخاري، وشيخه علي بن المديني" [٢].
٨ ـ وقال سعيد البرذعي: "شهدت أبا زرعة ذكر عنده صحيح مسلم، فقال: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئاً يتسوقون به" [٣].
وفي لفظ آخر: "هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئاً يتسوقون به، ألفوا كتاباً ثم يسبقوا إليه، ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها" [٤].
وقال البرذعي: "وأتاه ذات يوم ـ وأنا شاهد ـ رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم، فجعل ينظر فيه، فإذا حديث عن أسباط بن نصر، فقال أبو زرعة: ما أبعد هذا من الصحيح! يدخل في كتابه أسباط بن نصر!.
[١] مقدمة فتح الباري ٧: ٩٣.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٢: ٥٧٣ في ترجمة مسلم.
[٣] ميزان الاعتدال ١: ٢٦٩ في ترجمة أحمد بن عيسى المصري التستري، واللفظ له. سير أعلام النبلاء ١٢: ٥٧١ في ترجمة مسلم.
[٤] تهذيب الكمال ١: ٤١٩ في ترجمة أحمد بن عيسى بن حسان المصري، واللفظ له. تاريخ بغداد ٤: ٢٧٢ في ترجمة أحمد بن عيسى بن حسان. سؤالات البرذعي: ٦٧٥.