في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٧ - عبد المغيث بن زهير
ومع كل ذلك فقد حاول الذهبي الدفاع عنه كما تقدم عند الكلام في طعن الأقران بعضهم في بعض. فراجع.
عبد المغيث بن زهير
٨ ـ عبد المغيث بن زهير بن زهير بن علوي، قال الذهبي: "الشيخ الإمام المحدث الزاهد الصالـح، المتبع بقية السلف، أبو العز ابن أبي حرب البغدادي الحربي. ولد سنة خمسمائة، وعني بالآثار، وقرأ الكتب، ونسخ وجمع وصنف. مع الورع والدين والصدق والتمسك بالسنن، والوقع في النفوس والجلالة... وروى الكثير وأفاد الطلبة..." [١].
أما نصبه فيكفي فيه قول الذهبي فيه بعد ذلك: "وقد ألف جزءاً في فضائل يزيد، أتى فيه بعجائب وأوابد. لو لم يؤلفه لكان خير. وعمله رداً على ابن الجوزي. ووقع بينهما عداوة..." [٢].
وأما ما ذكره من صدقه وجلالته وإفادته، فيكفي فيها مؤلفه هذ، وما حكاه عنه أيض، قال: "قال مرة: مسلم بن يسار صحابي، وصحح حديث الاستلقاء، وهو منكر. فقيل له في ذلك، فقال: إذا رددناه كان فيه إزراء على من رواه" [٣].
فهو لا يبالي أن يدعي الصحبة لغير الصحابي، أو يصحح الحديث المنكر، لئلا يزري بمن روى الحديث... إلى غير ذلك مما لايسعنا استقصاؤه، ولا يصعب على الباحث العثور عليه في كلماتهم.
[١] سير أعلام النبلاء ٢١: ١٥٩ـ١٦٠ في ترجمة عبد المغيث.
[٢] سير أعلام النبلاء ٢١: ١٦٠ في ترجمة عبد المغيث.
[٣] سير أعلام النبلاء ٢١: ١٦٠ ـ ١٦١ في ترجمة عبد المغيث.