في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٣ - خالد بن عبد الله القسري الخبيث الزنديق
المؤذنين أن لايؤذنوا حتى يضرب النصارى بنواقيسهم [١].
وقال هشام بن الكلبي والهيثم بن عدي: "لما بنى خالد البيعة بالكوفة لأمه كتب نصارى البصرة إلى من كلم أمه، فكتبت إليه أن يبني لهم بالبصرة بيعة، فكتب إلى بلال يأمره ببنائه. فكتب بلال: إن أهل البصرة لا يقارّوني على ذلك. فكتب إليه: ابنها لهم، فلعنة الله عليهم إن كانوا شراً منهم دين. فبنى بيعة في اللبادين، فقال الفرزدق:
بنى بيعة فيها الصليب لأمه *** وتهدم للبيعات فينا المساجد [٢]
ويقول البلاذري: "حدثني أبو مسعود الكوفي قال: بنى خالد لأمه بيعة هي اليوم بسكة البريد بالكوفة، وكانت أمه نصرانية، فقال الفرزدق:
لعمري لئن كانت بجيلة زانه *** جرير لقد أخزى بجيلة خالـد
بنى بيعة فيها الصليب لأمـه *** ولم تبن فينا إذ بناها المساجد
ويروى: وتهدم للبيعات فينا المساجد" [٣].
وخطب أخو خالد إسماعيل بن عبد الله عند أبي العباس السفاح ـ ويقال: عند أبي الجهم بن عطية أحد رجال الدولة ـ فذم عمال بني أمية، والحجاج، وبني هبيرة، ويوسف بن عمر، ولم يذكر خالد. فقام بعض من حضر فقال: جزاك الله من خطيب خير، ذكرت أهل بيت اللعنة وعمالهم، وأحسنت في ذمهم، إلا أنك تركت خالد، وهو ابن زوينية، اجتمع في بطن أمه الخمر ولحم الخنزير، وسلط أهل الذمة على المسلمات، فعلقوهن بثديهن، وبنى البيع غير متحرج ولا مرتاب. وقال ابن نوفل:
[١] أنساب الأشراف ٩: ٦٣ في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام. وقريب منه في الأغاني ٢٢: ٢١ في أخبار خالد بن عبدالله: أعشى همدان يهجوه ويهجو أمه.
[٢] أنساب الأشراف ٩: ٦٣ـ٦٤ في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام.
[٣] أنساب الأشراف ٩: ٦٥ في أمر خالد بن عبدالله القسري وغيره من ولاة العراق في أيام هشام.