في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨ - طعن الأقران بعضهم في بعض
أن يطوى، ولا يروى، ويطرح، ولا يجعل طعن. ويعامل الرجل بالعدل والقسط" [١].
وقال أيضاً في الحديث عن ابن أبي داود، وهو الذي تكلم في حديث غدير خم [٢]، بل أنكره [٣]: "قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت أبا بكر ابن أبي داود يقول: كل الناس مني في حل إلا من رماني ببغض علي (عليه السلام). قال الحافظ ابن عدي: كان في الابتداء ينسب إلى شيء من النصب، فنفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط، فرده ابن عيسى، فحدث وأظهر فضائل علي... قلت: كان شهماً قوي النفس. وقع بينه وبين ابن جرير وبين ابن صاعد وبين ابن عيسى الذي قربه. قال محمد بن عبدالله القطان:كنت عند ابن جرير، فقيل: ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل الإمام علي. فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس. قلت: لا يسمع هذا من ابن جرير، للعداوة الواقعة بين الشيخين" [٤].
وقال الذهبي أيضاً: "ابن أبي داود الحافظ العلامة قدوة المحدثين أبو بكر عبد الله بن الحافظ الكبير أبي داود... وأما كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبين له منه... وسمعت علي بن عبد الله الداهري: سمعت محمد بن أحمد بن عمرو: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد: سمعت أبا داود يقول: ابني عبد الله كذاب. ثم قال ابن عدي: وكان ابن صاعد يقول: كفانا أبوه بما قال فيه... قلت: لا ينبغي سماع قول ابن صاعد فيه. كما لم نعتد بتكذيبه لابن صاعد. وكذا لا يسمع قول ابن جرير فيه. فإن هؤلاء بينهم عداوة
[١] الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم: ٢٤.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٤: ٢٧٤ في ترجمة محمد بن جرير. تذكرة الحفاظ ٢: ٧١٣ في ترجمة محمدبن جرير بن يزيد بن كثير.
[٣] معجم الأدباء ١٨: ٨٤ في ترجمة محمد بن جرير الطبري.
[٤] سير أعلام النبلاء ١٣: ٢٣٠ في ترجمة أبي بكر السجستاني.