في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦ - كلام القنوجي والسخاوي في الذهبي
أطال تلك وقصر هذه، وأتى بما لا يشك لبيب أنه لم يحمله على ذلك إلا أن هذا أشعري وذاك حنبلي. وسيقفون بين يدي رب العالمين" [١].
وهناك كلمات أخر للسبكي لا يسعها المقام.
كلام القنوجي والسخاوي في الذهبي
وقال السخاوي: "وقد قارن حافظ الشام ابن ناصر الدين بين الذهبي والبرزالي والمزي فحكم للمزي بالتفوق في معرفة رجال طبقات الصدر الأول، وللبرزالي في العصرين ومن قبلهم من الطبقات القريبة منهم، وللذهبي في الطبقات المتوسطة بينهم. تأييداً لقول بعض مشايخه.
على أن الأهواء قلما تتغلب على المزي والبرزالي في تراجم الناس، بخلاف الذهبي. وقد انتقده على خطته في تراجم الناس انتقاداً مراً الحافظ ابن المرابط محمد ابن عثمان الغرناطي، والتاج ابن السبكي، ونسباه إلى التعصب المفرط. ولا تخلو خطته في التراجم من ذلك. لاسيما في تراجم الحشوية ومخالفيهم..." [٢].
وإذا كان هذا حاله مع من يوافقه في المذهب ممن على خلاف هواه، فكيف يكون حاله مع الشيعة؟! بل يظهر نصبه بوضوح لمن تصفح كتبه. ويأتي بعض شواهد ذلك.
حتى قال أحمد بن الصديق المغربي: "ولكن الذهبي إذا رأى حديثاً في فضل علي (عليه السلام) بادر إلى إنكاره بحق وبباطل، حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه سامحه الله" [٣].
[١] طبقات الشافعية الكبرى ٢: ١٣ ـ١٥، ٢٢ـ ٢٤ قاعدة في الجرح والتعديل: في ترجمة أحمد بن صالـح المصري.
[٢] هامش ذيل تذكرة الحفاظ للكوثري: ٣٥ـ٣٦ نقلاً عن السخاوي في الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التواريخ.
[٣] فتح الملك العلي: ٥٠.