في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٦ - التذكير بشدة المسؤولية وخطورة الموقف
رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوم، ولم يلحق بهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : المرء مع من أحب" [١].
وعن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: "قلت يا رسول الله: إنا لنحب قوماً ما نبلغ أعمالهم، قال: فإنك مع من أحببت. فقال القوم: ونحن كذلك يا رسول الله قال: أنتم كذلك" [٢].
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: "إنما يجمع الناس الرضا والسخط، فمن رضي أمراً فقد دخل فيه، ومن سخطه فقد خرج منه" [٣]،... ونحوها كثير [٤].
وقد قال الله تعالى في الحديث عن اليهود الذين كانوا في عصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وكانوا يخاصمونه: ((الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)) [٥]، فنسب قتل الأنبياء والرسل لهم، مع أنهم لم يباشروا قتلهم، وإنما قتلهم أسلافهم.
[١] صحيح البخاري ٥: ٢٢٨٣ كتاب الأدب: باب علامة حب في الله عزوجل لقوله: [إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله]، واللفظ له. صحيح مسلم ٤: ٢٠٣٤ كتاب البر والصلة والآداب: باب المرء مع من أحب. صحيح ابن حبان ٢: ٣١٦ باب الصحبة والمجالسة: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن خطاب هذا الخبر قصد به التخصيص دون العموم. وغيرها من المصادر الكثيرة جد.
[٢] المعجم الأوسط ٨: ٨٥، واللفظ له. الكامل في ضعفاء الرجال ٣: ٥٩ في ترجمة الخليل بن مرة.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٤١١، باب ٥ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهم، حديث ٩.
[٤] راجع صحيح البخاري ٣: ١٣٤٩ كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي (رضي الله عنه)، و ٥: ٢٢٨٣ كتاب الأدب: باب ما جاء في قول الرجل ويلك، وصحيح مسلم ٤: ٢٠٣٢، ٢٠٣٣ كتاب البر والصلة والآداب: باب المرء مع من أحب، وغيرها من المصادر الكثيرة جد.
[٥] سورة آل عمران الآية:١٨٣.