في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٤ - هل أدلة بقية فرق المسلمين أقوى من أدلة الإمامية؟
حين ينادى ((وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ* مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ)) [١]، و((يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)) [٢].
((يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً * وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيل)) [٣].
وبذلك نكون قد أدّينا ما علينا من التذكير والنصيحة، ثم لكل امرئ وما اختار. ((وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)) [٤].
هذ، وبعد هذه الجولة الطويلة في جواب الأسئلة التسعة التي وجهته، فالظاهر أنا لم نستوف الأجوبة حقها من الكلام، ولم نستقص الشواهد والقرائن الدخيلة في المواضيع المطروقة في هذه الأجوبة، لضيق الوقت عن ذلك. لكن الميسور لا يسقط بالمعسور، وما لا يدرك كله لا يترك كله.
ونرجو أن يكون الهدف من هذا الحوار الطويل هو الوصول للحقيقة والتعرف عليه، من أجل أداء حقه، والخروج عن مسؤوليته، وعن عهدته، ليكون الحوار مثمر، حرياً بصرف الوقت، وبذل الطاقة والجهد.
[١] سورة الصافات الآية: ٢٤ـ ٢٥.
[٢] سورة النحل الآية: ١١١.
[٣] سورة الإسراء الآية: ٧١ ـ ٧٢.
[٤] سورة النحل الآية:٩.