في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٤ - تعظيم المسلمين لقبر الإمام الرضا وقبور آبائه
وصار لبقية الأئمة من ولد الإمام الرضا (صلوات الله عليهم) من بعده مرتبة متميزة في البلاط العباسي، وبقي الاعتراف به، حتى في العهد الأسود، عهد المتوكل الذي هو من أشد بني العباس على أهل البيت (صلوات الله عليهم)، وعلى شيعتهم، حتى هدم قبر الحسين (عليه السلام) ـ [١]، وحرثه [٢]، وانتهك الحرمات، وفعل الأفاعيل، حنقاً وحقد.
ومع كل ذلك كان يحترم في الظاهر الإمام أبا الحسن علي بن محمد الهادي (صلوات الله عليه). كل ذلك لأن قدسية الأئمة من أهل البيت (صلوات الله عليهم) قد فرضت بقدرة الله تعالى في الواقع الإسلامي، بنحو لا يمكن تجاهله والتغاضي عنه، تثبيتاً للحجة، وتأكيداً له،
وقطعاً للمعاذير.
تعظيم المسلمين لقبر الإمام الرضا وقبور آبائه (عليه السلام)
ثم صار قبر الإمام الرضا (صلوات الله عليه) في طوس كعبة للوافدين من جميع المسلمين يتقربون بزيارته إلى الله تعالى، ويتوسلون إليه به في حل مشاكلهم وكشف مهماتهم وقضاء حوائجهم، من دون أن يختص ذلك بالشيعة.
فهذا ابن حبان قد تقدم منه في جواب السؤال الثالث أنه ذكر في ترجمة الإمام الصادق (عليه السلام) أنه يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده،
[١] طبقات الشافعية الكبرى ٢: ٥٤. النجوم الزاهرة ٢: ٢٨٣ ذكر ولاية إسحاق بن يحيى على مصر. تاريخ الطبري ٥: ٣١٢ في أحداث سنة ست وثلاثين ومائتين. الكامل في التاريخ ٦: ١٠٨ في أحداث سنة ست وثلاثين ومائتين: ذكر ما فعله المتوكل بمشهد الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام). البداية والنهاية ١٠: ٣١٥ في أحداث سنة ست وثلاثين ومائتين. شذرات الذهب ١: ٨٦ في أحداث سنة ست وثلاثين ومائتين. تاريخ الخلفاء ١: ٣٤٧ في ترجمة المتوكل على الله. مآثر الإنافة ١: ٢٣١ في ترجمة المتوكل على الله: الحوادث والمجريات في خلافته.
[٢] طبقات الشافعية الكبرى ٢: ٥٤.