في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠ - ابن حزم
أحمد بن سلامة عن حماد الحراني أنه سمع السلفي ينكر على الحاكم في قوله: لا تجوز الرواية عن ابن قتيبة، ويقول: ابن قتيبة من الثقات، وأهل السنة. ثم قال: لكن الحاكم قصده لأجل المذهب" [١].
قال ابن حجر: "والذي يظهر لي أن مراد السلفي بالمذهب النصب. فإن في ابن قتيبة انحرافاً عن أهل البيت، والحاكم على ضد من ذلك" [٢].
ابن حزم
١٤ ـ أما ابن حزم فقد قال فيه ابن خلكان: "وكان كثير الوقوع في العلماء المتقدمين، لا يكاد يسلم أحد من لسانه، فنفرت عنه القلوب، واستهدف لفقهاء وقته، فتمالؤوا على بغضه، وردوا قوله، واجتمعوا على تضليله وشنعوا عليه... وفيه قال أبو العباس بن العريف المقدم ذكره: كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج بن يوسف شقيقين. وإنما قال ذلك لكثرة وقوعه في الأئمة" [٣].
وتعقيباً على حكم ابن حزم على الترمذي بأنه مجهول، يقول الذهبي: "ولا التفات إلى قول أبي محمد ابن حزم فيه ـ في الفرائض من كتاب الإيصال ـ إنه مجهول، فإنه ما عرفه، ولا درى بوجود الجامع ولا العلل اللذين له" [٤].
ويقول ابن حجر تعقيباً على ذلك أيضاً: "وأما أبو محمد بن حزم فإنه نادى على نفسه بعدم الاطلاع... ولا يقولن قائل: لعله ما عرف الترمذي، ولا اطلع على حفظه، ولا على تصانيفه. فإن هذا الرجل قد أطلق هذه
[١] سير أعلام النبلاء ١٣: ٢٩٩ في ترجمة ابن قتيبة.
[٢] لسان الميزان ٣: ٣٥٨ في ترجمة عبدالله بن مسلم بن قتيبة.
[٣] وفيات الأعيان ٣: ٣٢٧ ـ ٣٢٨ في ترجمة ابن حزم الظاهري.
[٤] ميزان الاعتدال ٦: ٢٨٩ في ترجمة محمد بن عيسى بن سورة الحافظ العلم أبي عيسى الترمذي.