في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٨ - نصوص إمامة الإمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي
فكرّ بوجهه إليَّ ضاحك، وقال: ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة. فلما أخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه، فقلت له: جعلت فداك، أنت خارج، فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتى اخضلت لحيته. ثم التفت إليّ، فقال: عند هذه يخاف عليّ. الأمر من بعدي إلى ابني علي" [١].
٣ ـ حديث الصقر بن أبي دلف، قال: "سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) يقول: إن الإمام بعدي ابني علي، أمره أمري، وقوله قولي، وطاعته طاعتي. والإمام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، وقوله قول أبيه، وطاعته طاعة أبيه. ثم سكت. فقلت له: يا ابن رسول الله، فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى (عليه السلام) بكاء شديد، ثم قال: إن من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر. فقلت له: يا ابن رسول الله، لِمَ سمي القائم؟ قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره، وارتداد أكثر القائلين بإمامته. فقلت له: ولِمَ سمي المنتظر؟ قال: لأن له غيبة يكثر أيامه، ويطول أمده. فينتظر خروجه المخلصون، وينكره المرتابون، ويستهزئ بذكره الجاحدون، ويكذب فيها الوقاتون، ويهلك فيها المستعجلون، وينجو فيه المسلمون" [٢].
٤ ـ حديث محمد بن عيسى: "أن أبا جعفر (عليه السلام) لما أراد الخروج من المدينة إلى العراق ومعاودتها أجلس أبا الحسن في حجره بعد النص عليه، وقال له: ما الذي تحبّ..." [٣].
٥ ـ حديث أمية بن علي القيسي، قال: "قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) : من الخلف بعدك؟ فقال: ابني علي..." [٤].
[١] الكافي ١: ٣٢٣، واللفظ له. بحار الأنوار ٥٠: ١١٨.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة: ٣٧٨، واللفظ له. كفاية الأثر: ٢٨٣. وذكره باختصار في بحار الأنوار ٥٠: ٣٠، ١٥٧ـ١٥٨.
[٣] بحار الأنوار ٥٠: ١٢٣. عيون المعجزات: ١١٩.
[٤] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٦: ٢٠٩ ـ ٢١٠. الغيبة للنعماني: ١٨٥.