في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٣ - نصوص إمامة الإمام جعفر بن محمد الصادق
عن القائم (عليه السلام)، فضرب بيده على أبي عبد الله (عليه السلام). فقال: هذا والله قائم آل محمد١. قال عنبسة: فلما قبض أبو جعفر (عليه السلام) دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فأخبرته بذلك. فقال: صدق جابر. ثم قال: لعلكم ترون أن ليس كل إمام هو القائم بعد الإمام الذي كان قبله" [١].
٤ ـ حديث عبد الأعلى عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: "إن أبي (عليه السلام) استودعني ما هناك، فلما حضرته الوفاة، قال: ادع لي شهود، فدعوت له أربعة من قريش، فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر.
فقال: اكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه ((يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)). وأوصى محمد بن علي إلى جعفر ابن محمد، وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة، وأن يعممه بعمامته، وأن يربع قبره، ويرفعه أربع أصابع، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه، ثم قال للشهود: انصرفوا رحمكم الله.
فقلت له: يا أبت ـ بعد ما انصرفوا ـ ما كان في هذا بأن تشهد عليه، فقال: يا بني كرهت أن تغلب، وأن يقال: إنه لم يوص إليه، فأردت أن تكون لك الحجة" [٢].
والذي يتضمن النص هو قوله (عليه السلام) في صدر الحديث: "إن أبي استودعني ما هناك". وبقية الحديث تشهد بأن وصية الإمام لمن بعده ولو بأموره الخاصة من علامات الإمامة للموصى له. ومن أجل ذلك استشهد الإمام الباقر (عليه السلام) الشهود الأربعة على وصيته للإمام الصادق (عليه السلام) مع أن الأمور التي استشهدهم عليها ليست مهمة بحيث تحتاج للإشهاد.
[١] الكافي ١: ٣٠٧. الهداية الكبرى: ٢٤٣. إعلام الورى بأعلام الهدى ١: ٥١٨.
[٢] الكافي ١: ٣٠٧. روضة الواعظين: ٢٠٨. الإرشاد ٢: ١٨١. إعلام الورى بأعلام الهدى ١: ٥١٨ ـ ٥١٩. المناقب لابن شهراشوب ٣: ٣٩٨. كشف الغمة ٢: ٣٨٠ـ٣٨١.