في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٩ - نصوص إمامة الإمام محمد بن علي الباقر
الولبية الذي تقدم في نصوص إمامة أبيه الإمام زين العابدين (عليه السلام)، وفي حديث أبي هاشم الجعفري الآتي في نصوص إمامة الإمام أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام). ويضاف إلى ذلك..
١ ـ حديث عثمان بن خالد قال: "مرض علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في مرضه الذي توفي فيه، فجمع أولاده: محمداً والحسن وعبد الله وعمر وزيداً والحسين، وأوصى إلى ابنه محمد بن علي، وكناه الباقر، وجعل أمرهم إليه، وكان فيما وعظه في وصيته أن قال: يا بني إن العقل رائد الروح..." [١].
٢ ـ حديث مالك بن أعين الجهني قال: "أوصى علي بن الحسين (عليه السلام) ابنه محمد بن علي (عليه السلام) فقال: بني إني جعلتك خليفتي من بعدي، لا يدعي فيما بيني وبينك أحد إلا قلده الله يوم القيامة طوقاً من نار. فاحمد الله على ذلك، واشكره. يا بني اشكر لمن أنعم عليك..." [٢].
٣ ـ حديث الزهري قال: "دخلت على علي بن الحسين (عليه السلام) في المرض الذي توفي فيه... ثم دخل عليه محمد ابنه، فحدثه طويلاً بالسر، فسمعته يقول فيما يقول: عليك بحسن الخلق. قلت: يا ابن رسول الله، إن كان من أمر الله ما لابد لنا منه ـ ووقع في نفسي أنه قد نعى نفسه ـ فإلى من يختلف بعدك؟ قال: يا أبا عبدالله، إلى ابني هذا ـ وأشار إلى محمد ابنه ـ إنه وصيي، ووارثي، وعيبة علمي، معدن العلم... قلت: يا ابن رسول الله، هلا أوصيت إلى أكبر أولادك؟ قال: يا أبا عبدالله ليست الإمامة بالصغر والكبر. هكذا عهد إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهكذا وجدناه مكتوباً في اللوح والصحيفة. قلت: يا ابن رسول الله، فكم عهد إليكم نبيكم أن يكون
[١] بحار الأنوار ٤٦: ٢٣٠ ـ ٢٣١. كفاية الأثر: ٢٣٩ ـ ٢٤٠.
[٢] بحار الأنوار ٤٦: ٣٣١ ـ ٣٣٢. كفاية الأثر: ٢٤١.