في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٥ - ما روي عن الأئمة
٥٦ ـ حديث جابر الجعفي: "سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن تأويل قول الله عزوجل: ((إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَشَهْرً...)) قال: فتنفس سيدي الصعداء، ثم قال: أما السنة فهي جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وشهورها اثنا عشر: أمير المؤمنين، إليّ وإلى ابني جعفر، وابنه موسى، وابنه علي، وابنه محمد، وابنه علي، وإلى ابنه الحسن، وإلى ابنه محمد الهادي المهدي، اثنا عشر إماماً حجج الله في خلقه، وأمناؤه على وحيه وعلمه..." [١].
وهو وإن كان تفسيراً منه (عليه السلام). إلا أنه من المعلوم أنه تفسير بالباطن مأخوذ عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
ويؤيده ما عن داود الرقي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث أنه أخرج له صحيفة، وقال له: "اقرأ هذه مما أخرجه إلينا أهل البيت، نرثه كابراً عن كابر من لدن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقرأته، فإذا فيها: ((إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَشَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ)) علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين..."، وذكر بقية الأئمة الاثني عشر [٢].
وهو وإن لم يصرح فيه بإمامتهم (عليهم السلام)، إلا أن من المعلوم أن تميزهم بذلك يناسب إمامتهم ووجوب طاعتهم وأحاديثهم (عليهم السلام) يفسر بعضها بعض.
٥٧ ـ حديث الأعمش عن الإمام الصادق (عليه السلام) في بيان من تجب له الإمامة، وعلاماته. وفيه: "ذاك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين... وبعده الحسن، ثم الحسين، سبطا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ابنا خيرة النسوان، ثم علي بن الحسين..." وذكر بقية الأئمة الاثني عشر (صلوات الله عليهم) [٣].
[١] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٢: ٤٦٣ ـ ٤٦٤. الغيبة للطوسي: ١٤٩. بحار الأنوار ٢٤: ٢٤٠.
[٢] إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٣: ٢٠٢. بحار الأنوار ٤٦: ١٧٤. مقتضب الأثر: ٣١.
[٣] كمال الدين وتمام النعمة: ٣٣٦ ـ ٣٣٧، واللفظ له. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ٢: ٣٢٣ـ٣٢٥. بحار الأنوار ٣٦: ٣٩٧.