في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٧ - ما دل على قصر الإمامة على العلويين الفاطميين
ما دل على قصر الإمامة على العلويين الفاطميين
ولابد من حملها على خصوص الفاطميين منهم:
أولاً: للنصوص الكثيرة المشار إليها آنف، المتضمنة لتقديم أهل البيت (عليهم السلام) وعترة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ووجوب طاعتهم، والتمسك بهم، كحديث الثقلين وغيره.
لوضوح أن أهل البيت هم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم). كما تضمنت ذلك أحاديث كثيرة [١]، فلا يكون الأئمة ومرجع الأمة من أهل البيت إلا من ذريتهم. ليصدق أهل البيت عليهم، بسبب انتسابهم لهم.
وثانياً: للنصوص المتضمنة أن الأحد عشر أو الاثني عشر من أهل البيت (عليهم السلام).
وثالثاً: للنصوص المتضمنة أن الأئمة من ذرية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعترته. وبذلك يخرج العلويون الذين ليسوا من ذرية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والحسن والحسين (عليهم السلام).
والأحاديث المتضمنة للمضامين المذكورة مستفيضة، وهي أكثر من أن نحصيه. فلتطلب من مواضعها [٢].
وقد يدعي المدعي أن الكثرة الكاثرة من هذه الأحاديث قد رويت من طريق الأئمة (صلوات الله عليهم)، ولا يمكن الاحتجاج بقولهم على إمامتهم، بل لابد أولاً من إثبات إمامتهم من غير طريقهم، ثم بعد ذلك
[١] تقدمت بعض مصادره في جواب السؤال السادس من الأسئلة السابقة.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة الباب:٢٢، ٢٣، ٢٤: ٢١١ ـ ٢٨٦. بحار الأنوار ٢٣: ١٠٤ ـ ١٥٤، و ٣٦: ١٩٢ ـ ٣٧٣، وغيرهم.