في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٨ - النصوص الواردة في حق أمير المؤمنين
بأخذهم لها من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
وإن كان المراد بالخبر المتواتر هو النقل الموجب للعلم واليقين، ولو من جهة تعاضد الأخبار، واحتفافها بالقرائن والمؤيدات، فهو حاصل في المقام في حق أشخاص الأئمة (صلوات الله عليهم). بل قد حصل ما يزيد عليه بمراتب.
وتوضيح ذلك: أن النصوص الواردة في الإمامة على طوائف..
النصوص الواردة في حق أمير المؤمنين (عليه السلام) بشخصه
الطائفة الأولى: ما ورد في حق أمير المؤمنين (عليه السلام) فقط. ولا يهمنا إطالة الكلام في هذه الطائفة، لأنه (عليه السلام) المتيقن هنا بعد فرض الكلام مع الشيعة، وهو (عليه السلام) أول أئمتهم.
وإنما أشرنا إليها من أجل استيفاء طوائف الأدلة الواردة في المقام.
ولا يفرق في هذا بين ما دل على إمامته ورئاسته وولايته ووجوب طاعته ـ كحديث الغدير وغيره ـ وما دل على مرجعيته للأمة في دينه، مثل ما تضمن أنه (عليه السلام) مع الحق والقرآن، وأنهما معه، وأنه (عليه السلام) الهادي للأمة المبين لها ما تختلف فيه... إلى غير ذلك.
وكلا القسمين كثير جد. وقد تقدم بعض منه في أجوبة الأسئلة الرابع والسادس والثامن. ولا يسعنا استقصاء الكلام فيهم. بل يوكل إلى ما ذكره علماؤنا (رضوان الله تعالى عليهم)، وفصلوا الكلام فيه في كتبهم المذهبية.
وهذه الطائفة بمجموعها تقتضي حجية النص الصادر منه (عليه السلام) على إمامته، وعلى ثبوت الإمامة في أهل البيت عموم، أو ثبوتها فيمن بعده من ذريته إجمال، أو مع تعيينهم تفصيل.