في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٨ - مراسيل الأئمة
بابويه (قدس سره) حديث الإمام الرضا (عليه السلام) بسنده عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: "الإيمان إقرار باللسان، ومعرفة بالقلب، وعمل بالأركان".
ثم قال: "قال حمزة بن محمد العلوي (رضي الله عنه): وسمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: وسمعت أبي يقول وقد روى هذا الحديث عن أبي الصلت الهروي عبدالسلام بن صالـح، عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بإسناده مثله، قال أبو حاتم: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرئ" [١].
وعن عبد الرحمن بن أبي حاتم هذ، قال: "كنت مع أبي بالشام، فرأيت رجلاً مصروع، فذكرت هذا الإسناد، فقلت: أجرب بهذ. فقرأت عليه هذا الإسناد، فقام الرجل، فنفض ثيابه، ومرّ" [٢].
مراسيل الأئمة (عليهم السلام) بحكم مسانيدهم
الثاني: أحاديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يصرح الإمام (عليه السلام) بسنده فيه. وهي في بدو النظر مرسلة. لكنها في الحقيقة ترجع للمسانيد، لما هو المعلوم من حالهم من أن كل إمام إنما يأخذ عن أبيه، وإنما حذف السند للاختصار. وقد ورد منهم (عليهم السلام) التصريح بذلك.
ففي حديث جابر: "قلت لأبي جعفر (عليهم السلام): إذا حدثتني بحديث فأسنده لي. فقال: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله (صلوات الله عليهم) عن جبرئيل (عليه السلام) عن الله عزوجل. وكل ما أحدثك بهذا الإسناد" [٣].
وفي حديث هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره، قالوا: "سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي،
[١] عيون أخبار الرضا ٢: ٢٠٥.
[٢] التدوين في أخبار قزوين ٣: ٤٨٢.
[٣] بحار الأنوار ٢: ١٧٨.