في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٠ - أدلة مرجعية أهل البيت
عن معصيتي" [١].
وعلى ذلك إجماع شيعة أهل البيت، تبعاً لما رووه مستفيض، بل متواتراً عن النبي (ص) والأئمة من آله (صلوات الله عليهم أجمعين).
ومن الظاهر أن الاسلام العظيم أولى بالرعاية والحماية بعد أن كان خاتم الأديان ونبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) خاتم الأنبياء، ولا ينتظر بعده وحي جديد يكون به تصحيحه وتوضيحه على حقيقته.
أدلة مرجعية أهل البيت (عليهم السلام) للأمة
ولو كابر المكابر مع كل ذلك، ونفى الحاجة إلى نصب المرجع في الدين من قِبَل الله تعالى، مدعياً كفاءة الأمة، واكتفاءها بنفسه، أو رضا الله تعالى لها بالاختلاف والتفرق، كفانا حجة عليه ما ورد في مرجعية أهل البيت (عليهم السلام) للأمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)..
١ ـ كحديث الثقلين المشهور، على اختلاف ألسنته التي تضمنتها طرقه الكثيرة، والتي تبلغ حد التواتر، بل تزيد عليه. وقد تقدم توضيح دلالته في جواب السؤال السادس من الأسئلة السابقة. وإن كانت هي من الوضوح بحيث لا تحتاج للتوضيح.
٢ ـ وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : "مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نج، ومن تخلف عنها غرق" [٢].
حيث لا ريب في الكناية بذلك عن أن النجاة إنما تكون بالاهتداء بهديهم، والهلاك إنما يكون بالإعراض عنهم وتركهم.
٣ ـ وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : "النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل
[١] العظمة ٥: ١٦٠٢.
[٢] تقدمت مصادره في جواب السؤال الرابع في ٢: ١٨١.