دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧ - الضابطة في المسألة الأصولية
وضعا، فإنّه إذا وقعت هذه الألفاظ في الكتاب أو في الخبر المحفوف بقرينة موجبة للقطع بصدوره و جهته، استنبط منه الحكم بلا ضمّ مقدمة أصولية أخرى.
و الحاصل: يتعيّن أن يراد بالاستنباط من القواعد الأصولية ما هو الأعمّ من الاستنباط بضمّ قاعدة أخرى من مسائله (حتّى في جميع الموارد).
و إنما لم تجعل مسائل علم الرجال و بعض مسائل علم اللغة من علم الأصول، باعتبار وضوحها أو باعتبار معلوميتها في علم آخر.
نعم المباحث التي تذكر في كتب الأصول و لكن لا تكون واسطة في استنباط نفس الحكم بل يحرز بها الموضوع أو المتعلّق للحكم، كمباحث المشتق و الحقيقة الشرعية و الصحيح و الأعم و نحوها، لا تدخل في مسائل علم الأصول، بل تعتبر من المبادئ التصورية لعلم الفقه، بخلاف المسائل الأصولية فإنّها من المبادئ التصديقيّة لعلم الفقه. و لذا ينبغي تقسيم المسائل الأصولية إلى أربعة أقسام:
الأوّل: مباحث الدلالات اللّفظية على الأحكام و تعيين الظهورات فيها.
الثاني: مباحث الاستلزامات العقلية، و لو كانت غير مستقلّة، كبحث الملازمة بين إيجاب شيء و إيجاب مقدمته.
الثالث: مباحث الحجج الاعتبارية و الأمارات.
الرابع: مباحث الأصول العملية.