دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٣ - بساطة معنى المشتق
الخامس: إنّه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة [١]- كما عرفت- بين المبدأ و ما يجري عليه المشتق، في اعتبار قيام المبدأ به، في صدقه على نحو الحقيقة، و قد استدلّ من قال بعدم الاعتبار، بصدق الضارب و المؤلم، مع قيام الضرب و الألم بالمضروب و المؤلم- بالفتح-.
الأفعال (المعبّر عنها بصفات الجمال) سواء في الإشكال و الجواب.
[١] حاصل ما ذكره (قدّس سرّه) في المقام أنّه بعد الاتفاق على لزوم المغايرة بين المبدأ و ما يحمل عليه المشتق مفهوما، يقع الكلام في أنّه هل يعتبر في حمل المشتق على الذات قيام المبدأ بها، ليكون صدق المشتق عليها على نحو الحقيقة، أو لا يعتبر ذلك؟
و قد استدلّ من قال بعدم الاعتبار بصدق الضارب و المؤلم على الذات مع قيام الضرب و الألم بالمضروب.
و لكن لا ينبغي التأمّل في اعتبار تلبّس الذات بالمبدإ في صدق المشتق عليها حقيقة، إلّا أنّ التلبّس لا ينحصر بقيام المبدأ بالذات قيام العرض بمعروضه، بل للتلبّس أنحاء، و القيام بها أحد أنحائه الناشئة من اختلاف المواد تارة، و اختلاف الهيئات أخرى من القيام صدورا، أو حلولا، أو وقوعا عليه، أو فيه، و انتزاع المبدأ عن الذات مفهوما مع اتّحاده معها خارجا من أحد أنحاء التلبّس، حيث إنّ العينية الخارجيّة نحو من أنحاء التلبّس، ضرورة أنّ كون الشيء واجدا لنفسه أقوى من كونه واجدا لغيره، و أيضا من أنحاء التلبّس ما إذا كانت الذات متّصفة بالمبدإ خارجا، و لكن لم يكن في الخارج بإزاء المبدأ وجود، بأن يكون المبدأ أمرا اعتباريا عقليا أو عقلائيا، كما في حمل الواجب و الممكن على الذات خارجا أو حمل الزوج و الزوجة عليها، فيكون من خارج المحمول في مقابل المحمول بالضميمة الذي يكون بإزائه وجود، كما في حمل الأبيض أو الأحمر على الجسم الخارجي.