دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣ - القواعد الفقهية
شرعي كلّي بقياس استثنائي على ما تقدم، أو قياس حملي تكون نتيجته الملازمة بين الأمر بالصلاة في أوقاتها و الأمر بمقدماتها.
و الحاصل، تمتاز القاعدة الفقهية عن القاعدة الأصولية بأنّ مفاد القاعدة الأصولية إما أن لا يكون حكما شرعيا و لكن ينتقل منه إلى حكم شرعي كلّي، أو يكون مفادها حكما شرعيا طريقيا، و لكن تارة يحرز به حكم شرعي كلي واقعي بأن تكون نتيجة قياس الاستنباط العلم بذلك الحكم لا نفس الحكم فيتم بذلك موضوع جواز الإفتاء كما في موارد الأمارات المعتبرة، و أخرى يحرز به حال الحكم الكلّي الواقعي من حيث التنجّز و عدمه كما في موارد الأصول العملية الجارية في الشبهات الحكمية.
بخلاف القاعدة الفقهية فإنّ مفادها بنفسه حكم شرعي عملي كلّي لعنوان يكون تحته جزئيات حقيقية أو إضافية و تكون قياساتها من قبيل تطبيق الكبرى على صغرياتها و نتيجتها ثبوت نفس ذلك الحكم فيها، و إذا كان مفاد القاعدة حكما طريقيا فيحرز به حال الحكم الجزئي من حيث التنجز و عدمه، كالأصول العملية الجارية في الشبهات الموضوعية و غيرها من القواعد المجعولة عند الشك في الموضوع.
و مما ذكر يظهر أنّ قاعدة «لا حرج» أو «لا ضرر» قاعدة فقهية تطبّق على صغرياتها و يكون مفادها ثبوت نفس الحكم الشرعي أو عدمه، و لا يكون مفادها مما يستنبط منه الحكم الشرعي نفسه أو حاله من حيث التنجز و عدمه.
نعم قاعدة الطهارة الجارية في الشبهات الحكمية قاعدة أصولية، إذ يحرز بها حال الحكم الشرعي الواقعي الكلي من حيث التنجز و عدمه، و إنّما لم يبحث عنها