دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٣ - الاشتراك
معنيين أو أكثر للفظ واحد. و إن أحاله بعض [١]، لإخلاله بالتفهم المقصود من الوضع لخفاء القرائن، لمنع الإخلال أولا، لإمكان الاتكال على القرائن الواضحة، و منع كونه مخلّا بالحكمة ثانيا، لتعلق الغرض بالاجمال أحيانا، كما أن استعمال و أما ما ذكر الماتن من الاتكال على قرينة حال فلا يخفى ما فيه فإن القرآن معجزة خالدة و القرينة الحالية تزول بزوال ذلك الحال و الصحيح في الجواب تعلق الغرض بالاجمال الخاص او الاتيان بقرينة أتت لإفادة أمر آخر كالنهي للمرأة بترك صلاتها أيام اقرائها و لا يليق شيء منهما بكلامه (جل شأنه).
وجه الفساد: إمكان تعلّق غرضه (سبحانه) في بعض الموارد بالإجمال و الاتكال على القرينة اللفظيّة، فيما إذا كانت تلك القرينة لإفادة أمر آخر أيضا، يتعلّق غرضه ببيانه فلا يكون تطويلا بلا طائل. و أمّا ما ذكر الماتن من الاتكال على قرينة حال فلا يخفى ما فيه فإن القرآن معجزة خالدة و القرينة الحالية تزول بزوال ذلك الحال و الصحيح في الجواب تعلق الغرض بالاجمال الخاص أو الاتيان بقرينة أتت لإفادة أمر آخر كالنهي للمرأة بترك صلاتها أيام اقرائها.
و كيف لا يتعلّق غرض الحكيم بالإجمال و قد أخبر سبحانه بوقوع المشتبه في كتابه العزيز، حيث قال سبحانه: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [١].
[١] ذهب بعض إلى امتناع الاشتراك اللفظي و استدلّ له بأنّ الوضع عبارة عن جعل الملازمة بين اللفظ و المعنى، بحيث ينتقل الذهن إلى المعنى من سماع اللفظ، و عليه فإن كان الوضع الثاني متمّما للوضع الأوّل، بأن يحصل عند سماع اللفظ
[١] سورة آل عمران: الآية ٧.