دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧١ - أنحاء الدخل في المأمور به
التسمية بأساميها، و كذا فيما له دخل في تشخصها مطلقا، و أما ما له الدخل شرطا في أصل ماهيتها، فيمكن الذهاب أيضا [١] إلى عدم دخله في التسمية بها، مع الذهاب إلى دخل ما له الدخل جزءا فيها، فيكون الإخلال بالجزء مخلا بها، دون الإخلال بالشرط، لكنك عرفت أنّ الصحيح اعتبارهما فيها.
[١] يعني كما أنّ ما له الدخل في كمال طبيعي العبادة غير مأخوذ في ناحية المسمّى، كذلك ما له الدخل شرطا في أصل ماهيّتها، بأن يمكن أن يقال بعدم أخذه في ناحية المسمّى أيضا، و ينبغي أن يراد بالشرط تقيّد الأجزاء بما يسمّى شرطا و إلّا فنفس ما يطلق عليه الشرط كالوضوء و الغسل و التيمّم بالإضافة إلى الصلاة، فخروجه عن المسمّى مقطوع به و إلّا لا نقلب جزءا.
و الوجه في خروج التقيد عن المسمّى و وضع اسم العبادة لنفس الأجزاء أو بعنوان ينطبق عليها خاصّة غير ظاهر، بناء على وضع أساميها للصحيحة.
نعم، قيل: إن أخذ الشرط في المسمّى مستحيل؛ لأنّ الشرط متأخّر عن الأجزاء رتبة، حيث إنّ الأجزاء هي المؤثّرة في الملاك و الشروط دخيلة في فعليّة تأثيرها.
لكن ضعفه ظاهر فإنّ تأخّر رتبة الشرط لا يوجب امتناع وضع لفظ للمجموع و لو كان بعضه متقدّما على البعض الآخر رتبة أو زمانا، أضف إلى ذلك ما ذكرناه من أنّ المراد بالشرط في العبادة أو المعاملة ما يكون التقيّد به داخلا في متعلّق الأمر أو الموضوع للإمضاء، و لا يرتبط بالشرط من أجزاء العلّة التامّة الذي يكون به فعليّة تأثير السّبب و حصول أثره.