دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - بساطة معنى المشتق
فإنّ الشيء الذي له الضحك هو الإنسان، و ثبوت الشيء لنفسه ضروري. هذا ملخص ما أفاده الشّريف، على ما لخصه بعض الأعاظم.
و قد أورد عليه في الفصول، بأنّه يمكن أن يختار الشق الأول، و يدفع الإشكال بأن كون الناطق- مثلا- فصلا، مبني على عرف المنطقيين، حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات، و ذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك.
المشتق، كالناطق و الضاحك، يكون التعريف بأمور، فإنّ الناطق شيء له النطق و الضاحك شيء له الضحك [١].
و ناقش في ذلك السيد الشريف بأنّه لا يكون مفهوم المشتق مركبا، فإنّه على تقدير كون معنى الناطق شيء له النطق لزم دخول العرض العامّ في الفصل و هو ممتنع، فإنّ العرض لا يكون مقوّما للذات هذا فيما لو أريد بالشيء مفهومه و إن أريد به مصداقه، لزم انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية، فإنّ الجهة في قولنا (الإنسان كاتب) هي الإمكان، و على تقدير دخول مصداق الشيء في معنى الكاتب يكون
مفاد القضية (الإنسان، إنسان له الكتابة) و هذه قضية ضروريّة؛ لأنّ ثبوت الشيء لنفسه يكون ضروريّا [٢].
أقول: لازم ما ذكره المحقّق الشريف عدم دخول الذات في معني المشتق، حتّى بنحو الانحلال، حيث إنّه لو انحل إلى الذات و الشيء يلزم أحد المحذورين، إمّا دخول العرض العامّ في الفصل، أو انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية، فليس السيد الشريف في تحقيقه ناظرا إلى أنّ مفهوم المشتق في بدو الانتقال إليه، بسيط
[١] شرح المطالع: ص ١١ ط كتبى، و ص ٨ ط مكتبة مسجد أعظم.
[٢] حاشيته على شرح المطالع: ص ١١.