المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٠
و في الأيتام الفقر (١)،
فإنهم كفار مشركون زنادقة [١] فإن التعليل يشمل الزكاة و الخمس معا بمناط واحد كما لا يخفى.
و لكن الرواية ضعيفة السند جدا فلا يصلح هذا الوجه إلا للتأييد.
ثانيهما- و هو العمدة- ما تضمنته جملة من النصوص من بدلية الخمس عن الزكاة المعتبر فيها الايمان إجماعا و انه يعطى للمخالف الحجر كما في النص [٢]، فكذا فيما هو بدل عنها، فان معنى البدلية ان من كان مستحقا للزكاة لو لم يكن هاشميا فهو مستحق للخمس لو كان هاشميا عوضا عنها إجلالا عن الأوساخ فيعتبر فيه تحقق شرائط الزكاة تحقيقا للبدلية. و المسألة لا اشكال فيها [١].
(١):- كما هو المعروف المشهور بين الفقهاء، و ينبغي ان يكون
[١] لا يخفى ان النصوص المتضمنة صريحا للبدلية غير نقية السند، و قد راجعناه دام ظله في ذلك فأجاب بأنه: يمكن استفادة المطلوب مما دل على ان اللّه تعالى فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون و لو علم ان الذي فوض لهم لا يكفيهم لزادهم [٣].
بتقريب عدم احتمال خروج السادة عن حكمة هذا التشريع ليكونوا اسوء حالا و أقل نصيبا من غيرهم، و حيث انهم ممنوعون عن الزكاة بضرورة الفقه فلا جرم يستكشف بطريق الإن ان الخمس المجعول لهم قد شرع عوضا و بدلا عن الزكاة إجلالا عن أوساخ ما في أيدي الناس.
[١] الوسائل باب ٧ من أبواب مستحق الزكاة الحديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٧.
[٣] الوسائل باب ١ من أبواب ما يجب فيه الزكاة.