المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٠ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[ (مسألة ٣٢) الأمر في إخراج هذا الخمس الى المالك]
(مسألة ٣٢) الأمر في إخراج هذا الخمس الى المالك كما في سائر أقسام الخمس فيجوز له الإخراج و التعيين من غير توقف على اذن الحاكم (١) كما يجوز دفعه من مال آخر و ان كان الحق في العين.
[ (مسألة ٣٣) لو تبين المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه]
(مسألة ٣٣) لو تبين المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه (٢) كما هو كذلك في التصدق عن المالك في مجهول المالك فعليه غرامته له حتى في النصف الذي دفعه الى الحاكم بعنوان أنه للإمام (ع).
فالنتيجة أنه ان حصل التراضي فهو و إلا فالقرعة.
(١):- لما عرفت من اتحاد السنخ في الجميع و ان تعلق الخمس في هذا القسم كتعلقه في سائر الأقسام و عليه فلا يحتاج الإخراج إلى اذن الحاكم لعين الدليل الذي سيأتي ان شاء اللّه تعالى. كما انه يجوز له الأداء من مال آخر كما هو الحال في سائر موارد الخمس. و سيتعرض الماتن لهذه المسألة في المسألة الخامسة و السبعين من هذا الفصل. و ستعرف ان شاء اللّه تعالى ان عين ذاك الدليل يجري في المقام أيضا بمناط واحد.
فان ظاهر قوله تعالى «فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ» و ان كان تعلق الخمس بنفس العين الا انه يجوز الدفع من الخارج بدليل خارجي و سيتضح لك الحال ان شاء اللّه تعالى.
(٢):- لقاعدة الإتلاف المتحقق بالإخراج هنا و بالتصدق في مجهول المالك فإنها تقتضي الضمان، و مجرد اذن الشارع بهما لا يستوجب السقوط غايته ان الاذن مقدمة للحكم التكليفي، و ان جواز التصرف موقوف على أداء الخمس، و اما انه لا يضمن فلا يستفاد من شيء من الروايات، فيبقى الضمان على طبق القاعدة كما عرفت.
و لكنه كما ترى لا يمكن الالتزام به لا في المقام اعني الخمس،