المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٦ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
أغمض في مطالبه و الآمرة بالخروج عن جميع ما كسب في ديوانهم بالرد إلى من عرف و التصدق عمن لم يعرف [١].
فان من البعيد جدا أن يكون هذا الشخص عارفا بأشخاص الأموال التي تكون لغيره، بل بطبيعة الحال يكون أكثرها نقودا مختلطة في أمواله، و لو بين من يعرف مالكه و من لا يعرف، فاعطى الامام (ع) له الولاية بإعطاء من يعلم بمقدار ما يعلم و التصدق عمن لا يعرفه، و لكنها ضعيفة السند جدا لأن في سندها إبراهيم بن إسحاق (النهاوندي) و هو ضعيف فلا يعتمد عليها.
فالعبرة بغيرها و عمدتها صحيحة يونس و هي خاصة بالمتميز كما عرفت.
إلا أن هذا الاختصاص أو التعميم لا اثر له في محل الكلام كما اسلفناك. لأنا إذا بنينا على شمول أدلة التخميس لهذه الصورة- أعني صورة العلم بالمقدار- فلا يفرق في ذلك بين كون تلك النصوص مطلقة أم لا. أما على الثاني فواضح، و كذا على الأول، إذ غايته انها تقيد بهذه الأدلة من روايتي عمار و السكوني و نحوهما فيلتزم بالتصدق في مجهول المالك مطلقا إلا في خصوص المقام فإنه يخمس و يصرف الخمس في الصدقة أو في غيرها على الخلاف المتقدم.
و إذا بنينا على عدم الشمول فلا دليل على التخميس حتى لو فرضنا اختصاص تلك النصوص بالمتميز ضرورة ان مجرد عدم شمولها للمخلوط لا يقتضي التخميس فيه بوجه فالعبرة في وجوب التخميس بشمول أدلته للمقام و عدمه، لا بالإطلاق أو الاختصاص في أدلة الصدقة كما لعله ظاهر جدا.
[١] الوسائل باب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث: ١.