المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧ - (الثاني) المعادن
[ (مسألة ١٠) يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن]
(مسألة ١٠) يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر (١) و ان قصد الأجير تملكه لم يملكه.
بل قد يتعين ذلك على كلتا النسختين نظرا إلى ذكر الأنفال في آخر الخبر، فلو كان المراد من مرجع الضمير هو الأنفال لكان الأحرى ذكره صريحا هنا و الإتيان بالضمير في آخر الخبر عكس ما هو الموجود فيها بان يقول هكذا: «و المعادن من الأنفال و من مات و ليس له مولى فما له منها».
و عليه فتدل الموثقة على ان صنفا خاصا من المعادن يكون من الأنفال و هي التي تكون من الأرض أو في أرض لا رب لها.
و المراد من الرب هو المربي و المحيي و من يقوم بشؤون الأرض و صلاحها، و منه الربيب الذي يقوم زوج امه بتربيته و تكفل شؤونه و بقرينة المقابلة مع الأرض الخربة التي لها مالك و هو الامام (ع) يراد من الأرض التي لا رب لها، الأرض التي ليس لها من يصلحها و يحييها و ان كان لها مالك قد أعرض أو أهمل، فكأن الشارع لم يرض بمجرد تملك الأرض و حيازتها بل يحث على أعمارها و إحيائها، بل في بعض النصوص انها وقف لمن يحييها، و ان كانت ضعيفة السند.
و المتحصل مما ذكرناه أن غاية ما تدل عليه الموثقة أن قسما خاصا من المعادن و هي التي تكون في أرض لم يقم شخص بتربيتها و إصلاحها كان لها مالك أم لا، تعد من الأنفال فلا تتم مقالة الكليني و من تبعه من أن المعادن بأجمعها من الأنفال، كما لم تتم مقالة المشهور أيضا من النفي المطلق، بل الأقرب اختيار الوسط بين الأمرين حسبما عرفت.
(١):- إذ هو نتيجة العمل الذي هو ملك له بعقد الإيجار فكأنه