المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢ - (الثاني) المعادن
[ (مسألة ٦) لو اخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية]
(مسألة ٦) لو اخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية (١) فإن علم بتساوي الاجزاء في الاشتمال على الجوهر أو بالزيادة فيما أخرجه خمسا أجزأ و الا فلا لاحتمال زيادة الجوهر فيما يبقى عنده.
باعتبار وحدة المادة و الانبعاث عن منبع مشترك قد تعددت طرق استخراجه كما في آبار النفط المتقاربة جدا.
و أما بدون البلوغ هذا الحد بحيث كانت المعادن متعددة بحسب الصدق العرفي فكلا، لما عرفت من ظهور الحكم في الانحلال و كون القضية حقيقية المقتضية للحاظ كل معدن بحياله و انفراده، و لا اثر للاتحاد و التقارب في نفي ذلك ابدا كما لعله ظاهر لا يخفى.
(١):- فصل (قدس سره) بين العلم بتساوي أجزاء التراب بحيث يقطع باشتمال خمس التراب على خمس الجوهر الموجود في المجموع أو الزيادة فيجزي حينئذ، و بين صورة الشك و احتمال النقص فلا عملا بقاعدة الاشتغال للزوم إحراز الخروج عن عهدة التكليف المعلوم.
و قد ذكر مثل ذلك صاحب المدارك إلا انه أشكل عليه في الجواهر بظهور ذيل صحيحة زرارة المتقدمة أعني قوله (عليه السلام): «ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس» [١] في تعلق الخمس بعد التصفية و بعد ظهور الجوهر، فقبل التصفية لا وجوب، فكيف يجزي الإخراج قبل مجيء وقت الخطاب و الإيجاب قال (قدس سره): بل قد يدعي ظهور غيره في ذلك أيضا.
و لكن ما ذكره (قدس سره) لا يمكن المساعدة عليه بوجه، فان لازم
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٣.