المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩ - (الثاني) المعادن
..........
ثمَّ اخرج في اليوم الآتي أو في الأسبوع أو الشهر الآتي كمية اخرى يبلغ المجموع منهما حد النصاب، فهل ينضم اللاحق الى السابق ليشكل النصاب و يجب الخمس أو يلاحظ كل إخراج بحياله فلا يجب في شيء منهما؟ فيه خلاف بين الاعلام.
و قد ذهب جمع و فيهم بعض المحققين إلى الانضمام أخذا بإطلاق البلوغ الوارد في الصحيح.
و لكن الأقوى تبعا لجمع آخرين عدم الانضمام نظرا إلى ان المنسبق من النص بحسب الفهم العرفي في أمثال المقام كون الحكم انحلاليا و مجعولا على سبيل القضية الحقيقية فيلاحظ كل إخراج بانفراده و استقلاله بعد انعزاله عن الإخراج الآخر كما هو المفروض، فهو بنفسه موضوع مستقل بالإضافة إلى ملاحظة النصاب في مقابل الفرد الآخر من الإخراج نظير ما لو علق حكم على الشراء مثلا فقيل إنه متى اشتريت منا من الحنطة فتصدق بكذا، فاشترى نصف من ثمَّ اشترى ثانيا نصف من آخر، فإن شيئا من الشراءين غير مشمول للدليل لعدم صدق المن و ان صدق على المجموع، و ليس ذلك إلا لأجل لزوم ملاحظة كل فرد بحياله و استقلاله نظرا إلى الانحلال و التعدد و عدم الانضمام كما عرفت.
و الذي يكشف عن ذلك بوضوح أنه لو اخرج ما دون النصاب بانيا على الاكتفاء به فصرفه و أتلفه من غير تخميسه لعدم وجوبه حينئذ على الفرض، ثمَّ بدا له فاخرج الباقي فإن هذا الإخراج الثانوي لا يحدث وجوبا بالإضافة إلى السابق التالف بلا اشكال، لظهور النص في عروض الوجوب مقارنا للإخراج، لا في آونة اخرى بعد ذلك كما لا يخفى. فاذا تمَّ ذلك في صورة التلف تمَّ في صورة وجوده أيضا لوحدة المناط و هو ظهور النص في المقارنة.