المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٠
..........
المعبر عنه عرفا بصاحب الأرض و هو صادق على الأرض الخربة و ان كانت خراجية، فهي فعلا ملك للإمام و ان كانت سابقا ملكا للمسلمين.
و هذا القول هو الأصح و ان كان على خلاف المشهور بين المتأخرين كصاحب الجواهر و غيره حيث ذكروا ان هذه الأراضي حكمها حكم ما كان له مالك معين، فكما لا تخرج عن ملكه بالخراب كذلك المفتوحة عنوة إلا في قسم خاص لم نتكلم فيه و هي الملكية التي منشؤها الاحياء فان فيها كلاما طويلا عريضا من حيث رجوعها بعد الخراب إلى الامام (عليه السلام) و عدمه مذكور في كتاب احياء الموات و خارج عن محل كلامنا. و قد تعرضنا له في أوائل شرائط العوضين من كتاب المكاسب.
بقي هنا شيء و هو ان المذكور في كلماتهم في هذا العنوان الأرض الخربة أصالة أو عرضا أو الميتة. و الظاهر أنه لا اختصاص للخراب بل المحياة و العامرة أيضا كذلك، فلو كانت الأرض محياة من أصلها كبعض الجزر المشتملة على الأشجار و الثمار شملها عموم قوله (عليه السلام) و كل ارض لا رب لها، إذ الأرض مطلق يشمل الموات و العامرة بمناط واحد، فاذا لم يكن لها رب أي من يربيها و يصلحها فهي للإمام (عليه السلام) و ان كانت محياة بالأصل بقدرة اللّه تعالى.
مضافا إلى ما في صحيح الكابلي المتقدم: من ان الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين المنطبق عليهم (عليهم السلام)، فإنها تعم المحياة كالموات و لا خصوصية للثاني، إذ العبرة بكونها لا رب لها.
نعم في مرسلة حماد: «و كل أرض ميتة لا رب لها. إلخ» [١]
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب الأنفال حديث: ٤.