المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٦
..........
المدار على الاغتنام بمفهومه العام الشامل لكلا الموردين بمناط واحد.
على ان في صدر هذه الرواية دلالة أخرى على الشمول لغير الأراضي أعني قوله: «فيصيبون غنائم كيف تقسم؟» فإن السؤال عن تقسيم ما يصيبونه من الغنائم ظاهر في المنقول، بل لعله القدر المتيقن منه بحيث لا يمكن التخصيص بالأراضي قطعا.
و عليه فلا مناص من الأخذ بعموم هذه الصحيحة و رفع اليد عن ظهور تلك الروايات في الحصر بصراحة هذه- بمقتضى الدلالة الوضعية- في العموم و عدم الحصر.
فتحصل ان ما ذكره جماعة من عدم الاختصاص بالأراضي و شمول الحكم لكل ما يؤخذ من الكفار بغير قتال المطابق لإطلاق الآية المباركة «مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ. إلخ» هو الأظهر.
ثمَّ لا يخفى ان مقتضى المحافظة على العنوان المأخوذ في هذا القسم من الأنفال بحيث يعد قسما برأسه و بحياله و استقلاله في مقابل القسم الآتي، تعميم الحكم لمطلق الأرض التي يستولي عليها المسلمون بغير قتال سواء أ كانت من الموات أم المحياة كما يقتضيه أيضا إطلاق كلماتهم» إذ لو كانت مختصة بالموات لم يكن وجه حينئذ للتقييد بعدم القتال المأخوذ في هذا العنوان، ضرورة أن الأراضي الميتة التي يستولي عليها المسلمون تعد من الأنفال حتى إذا كان ذلك مع القتال، إذ الشرط في الأراضي التي تكون ملكا للمسلمين المأخوذة من الكفار بالقتال المعبر عنها بالأراضي الخراجية تارة و بالمفتوحة عنوة اخرى ان تكون عامرة حال الفتح، و إلا فهي من الأنفال سواء أ كان الاستيلاء مع القتال أم بدونه. فالموضوع في هذا القسم أعم من كون الأراضي خربة