المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٧
..........
ما رواه الكشي، ثقة جدا على ما نص عليه النجاشي بقوله: ثقة ثقة أي ليست فيه أية شبهة.
و لكن الشيخ الطوسي (قدس سره) ضعفه بعد ان عنونه بقوله:
(سالم بن مكرم يكنى أبا خديجة و مكرم يكنى أبا سلمة) فجعل أبا سلمة كنية لأبيه لا لنفسه، بل صرح في الفهرست في آخر الترجمة بقوله، «. عن سالم بن أبي سلمة و هو أبو خديجة».
و لكن هذا سهو منه جزما، فان سالم بن مكرم هو سالم أبو سلمة على ما صرح به النجاشي و البرقي و ابن قولويه في غير مورد، و قد سمعت عن الكشي عن العياشي عن ابن فضال ان الصادق (عليه السلام) كناه بأبي سلمة بعد ان كان يكنى بأبي خديجة، فهو سالم أبو سلمة لا ابن أبي سلمة.
و الذي هو محكوم بالضعف هو سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني الذي وصفه النجاشي بقوله: «حديثه ليس بالنقي و ان كنا لا نعرف منه إلا خيرا له كتاب».
و هذا شخص آخر غير ابن مكرم، و لم يتعرض له الشيخ لا في الفهرست مع ان له كتابا، و لا في رجاله، فيعلم من ذلك ان الشيخ تخيل انهما شخص واحد و ان سالم بن مكرم هو سالم بن أبي سلمة، و ليس كذلك قطعا حسبما عرفت.
و المتحصل من جميع ما ذكرناه لحد الان ان المستفاد من نصوص الباب بعد ضم البعض إلى البعض و الجمع بينها انما هو التفصيل بين الخمس الواجب على المكلف بنفسه ابتداء فلا تحليل، و بين ما انتقل اليه من الغير فلا خمس عليه و إنما هو في عاتق من انتقل عنه، فيتعلق