المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٠
[ (مسألة ١٨) لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس و يرده على المالك]
(مسألة ١٨) لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس و يرده على المالك إلا في بعض الأحوال كما إذا كان عليه مبلغ كثير و لم يقدر على أدائه بأن صار معسرا و أراد تفريغ الذمة فحينئذ لا مانع منه إذا رضي المستحق بذلك (١).
[ (مسألة ١٩) إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه]
(مسألة ١٩) إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه (٢) كالكافر و نحوه لم يجب عليه إخراجه
كالزكاة و ان له الإخراج من اي جزء من اجزاء المال شاء، كما ان له التبديل و الإخراج من مال آخر، فليس إذا للفقير معارضته و لا للفقيه مطالبته بغيره، فلا عبرة برضى غيره بعد نفوذ تصرفه.
نعم في ولاية المالك على الدفع من غير النقدين، و ما بحكمهما كلام قد تقدم.
(١):- تقدم التعرض لذلك في مبحث الزكاة بما يجري في الخمس أيضا بمناط واحد حيث ذكرنا انه لا يجوز للمستحق الأخذ من المالك ثمَّ الرد عليه تبرعا لأنه تفويت للحق مناف لحكمة تشريعه إلا إذا فرضت هناك مصلحة مقتضية لذلك بحيث لم يصدق معها التفويت و التضييع، كما إذا كان من عليه الحق فقيرا متدينا تائبا و ذمته مشغولة بما هو عاجز عن أدائه فإنه لا بأس حينئذ بالأخذ و الرد مقدمة لتفريغ ذمته لأنه أمر حسن مرغوب فيه شرعا.
و بعبارة أخرى تشريع الخمس و الزكاة انما هو لسد حوائج السادة و الفقراء فلا يسوغ ارتكاب ما يتضمن إضاعة هذا الحق، اما ما لا إضاعة فيه فلا اشكال فيه حسبما عرفت.
(٢):- المعروف و المشهور تقييد الحكم بما إذا انتقل المال ممن لا