المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٩
[ (مسألة ١٧) إذا أراد المالك ان يدفع العوض نقدا أو عرضا]
(مسألة ١٧) إذا أراد المالك ان يدفع العوض نقدا أو عرضا لا يعتبر فيه رضا المستحق أو المجتهد بالنسبة إلى حصة الإمام (عليه السلام) (١) و ان كانت العين التي فيها الخمس موجودة لكن الاولى اعتبار رضاه خصوصا في حصة الإمام (عليه السلام).
بعين المال عدم الاجتزاء بالأداء من مال آخر و عدم الولاية للمالك عليه إلا ما أثبته الدليل، و قد ثبت به ولايته على التبديل بمال آخر عينا نقدا كان أم عروضا أو بالنقد خاصة من درهم أو دينار أو ما يقوم مقامهما من النقود- على الخلاف المتقدم.
اما ولايته على احتساب الدين خمسا بجعل ماله في ذمة المستحق خمسا بدلا من الخمس المتعلق بالعين فهو يحتاج الى دليل و لم يرد عليه دليل في المقام كما ورد في الزكاة.
و لا يفرق فيما ذكرناه بين القول بكون الخمس ملكا لبني هاشم أو كونهم مصرفا له، و لا بين كون الملك على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين أو غيرهما، فان تعلق الخمس بالعين حسبما هو المستفاد من الاخبار أمر مطرد في جميع هذه التقادير، و لا مجال لرفع اليد عنه بتبديله بمال آخر إلا بمقدار دلالة الدليل، و لا دليل على تبديله بالدين و ان ورد في الزكاة.
نعم يجوز ذلك إذا أجاز الحاكم الشرعي و لو من باب الحسبة كما لا يخفى. و لا فرق فيما ذكرناه بين حق السادة و حق الامام (ع) لوحدة المناط فيهما كما هو ظاهر.
(١):- إذ بعد ما عرفت من ثبوت ولاية المالك على تعيين الخمس