المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٤
العامة ثمَّ اذن في نقله.
[ (مسألة ١٠) مئونة النقل على الناقل في صورة الجواز]
(مسألة ١٠) مئونة النقل على الناقل في صورة الجواز و من الخمس في صورة الوجوب (١).
في قبض الخمس من قبله ثمَّ اذنه في نقله فلا ينبغي الاستشكال فيه بعد كون قبض الولي بمنزلة قبض المستحق نفسه فتوكيله المالك في قبضه من قبله كتوكيل المستحق نفسه، فاذا قبض الوكيل فقد حصل الإيصال الواجب و تلف المال بعد ذلك بالنقل لا يوجب ضمان الناقل إذا كان مأذونا من قبل المالك أو وليه في النقل لأن يده يد امانة.
و لا ضمان الولي الآذن بعد ثبوت ولايته على المال و مشروعية تصرفه.
و أما في صورة اذن الحاكم في النقل من دون توكيل في القبض فالظاهر فيه أيضا عدم الضمان لأنه بإذن الولي في التصرف في المال بالنقل- مثلا- تخرج يد المأذون عن كونها يد ضمان و ان لم يحصل بعد الإيصال الواجب كما هو الحال في المال الشخصي في يد غير مالكه إذا نقله بإذن المالك فتلف من غير تعد و لا تفريط.
(١):- أما كونها على الناقل في صورة الجواز فلأجل أنه لا مقتضي لإيراد النقص على الخمس باحتساب مئونة النقل عليه بعد فرض عدم توقف الإيصال الواجب على النقل لفرض وجود المستحق في البلد أو توقع وجوده في المستقبل مع إمكان التحفظ على المال، فجواز التنقيص من الخمس و الحالة هذه يحتاج إلى الدليل و لا دليل، فتكون المؤنة على تقدير النقل على عهدة المالك نفسه بطبيعة الحال.
و أما عدم كونها على نفسه في صورة الوجوب فلعدم الدليل على تضرر المالك بذلك، و من المعلوم ان وجوب الإيصال لا يقتضي إلا وجوب النقل