المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٠
[ (مسألة ٨) لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده الى غيره]
(مسألة ٨) لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده الى غيره (١) إذا لم يوجد المستحق فيه بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقعا بعد ذلك و لا ضمان حينئذ عليه لو تلف و الأقوى جواز النقل مع وجود المستحق أيضا لكن مع الضمان لو تلف و لا فرق بين البلد القريب و البعيد و ان كان الاولى القريب إلا مع المرجح للبعيد.
و لا دليل عليها بوجه.
بل لا يبعد ان يكون الأمر كذلك حتى في حال الحضور فإنه يجوز الإعطاء الى الامام (عليه السلام) بما انه ولي الأمر و اما وجوبه فكلا.
و بالجملة فإن تمَّ ما ذكرناه من ان القسمة بيد المالك فهو، و إلا فيراجع الحاكم الشرعي في القسمة لا في الإعطاء فلاحظ.
(١):- ينبغي التكلم أولا في بيان موضوع المسألة، فإن نقل الخمس موقوف على جواز العزل و ولاية المالك على الافراز مع انه لم يرد اي دليل عليه في باب الخمس و ان نطقت به الروايات في باب الزكاة كما تقدم، إلا ان يراد نقل ما فيه الخمس: اي تمام المال قبل تخميسه أو بعضه فيكون نقلا لما فيه الخمس بناء على الشركة و الإشاعة الحقيقية، فلو تلف يضمن التالف، اما على الكلي في المعين فتمام التلف على المالك ما دام يبقى من العين مقدار ينطبق عليه الكلي هذا.
و يمكن فرض نقل الخمس بخصوصه و ان لم تكن له ولاية على العزل بان يراجع الحاكم الشرعي في التقسيم المعبر عنه في العرف الحاضر بإزالة الشيوع فيخلص ماله عن الشركة و بعين حصة الخمس بإجازة الحاكم